ابن منظور

45

لسان العرب

ورأَيتُ أَسْكاتاً من الناس أَي فِرَقاً متفرّقة ؛ عن ابن الأَعرابي ، ولم يذكر لها واحداً ؛ وقال اللحياني : هم الأَوْباش ، وتقول : كنت على سُكَاتِ هذه الحاجة أَي على شَرَفٍ من إِدراكها . سلت : سَلَتَ المِعَى يَسْلِتُه سَلْتاً : أَخرجه بيده ؛ والسُّلاتةُ : ما سُلِتَ منه . وفي حديث أَهل النار : فيَنْفُذ الحَمِيم إِلى جوفه ، فَيَسْلِتُ ما فيه أَي يَقْطَعُه ويستأْصله . والسَّلْتُ : قَبْضُكَ على الشيء ، أَصابه قَذَر ولَطْخٌ ، فَتَسْلِتُه عنه سَلْتاً . وانْسَلَتَ عنَّا : انْسَلَّ مِن غير أَن يُعْلَم به . وذهب مني الأَمْرُ فَلْتَةً وسَلْتَةً أَي سَبَقَني وفاتَني . وسَلَتَ أَنْفَه بالسيف ؛ وفي المحكم : وسَلَتَ أَنْفَه يَسْلِتُه ويَسْلُته سَلْتاً : جَدَعَه . والرجل أَسْلَتُ إِذا أُوعِبَ جَدْعُ أَنفه . والأَسْلَتُ : الأَجْدَع ، وبه سمِّي الرجل ، وأَبو قَيْس بن الأَسْلَتِ الشاعرُ . وفي حديث سلمان : أَن عمر قال مَن يأْخذها بما فيها ؟ يعني الخلافة ، فقال سلمان : مَن سَلَتَ الله أَنفَه أَي جَدَعَه وقَطَعَه . وفي حديث حذيفة وأَزْدِ عُمانَ : سَلَتَ الله أَقدامَها أَي قَطَعَها . وسَلَتَ يدَه بالسيف : قَطَعَها . يقال : سَلَتَ فلانٌ أَنف فلانٍ بالسيف سَلْتاً إِذا قطَعَه كُلَّه ، وهو من الجُدْعانِ أَسْلَتُ . وسَلَتُّه مائةَ سَوْطٍ أَي جَلَدْتُه ، مثلُ حَلَتُّه . وسَلَتَ دَمَ البدنة : قَشَره بالسكين ؛ عن اللحياني ، هكذا حكاه ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه قَشَر جِلْدَها بالسكين حتى أَظْهَر دَمها . وسَلَتَ شَعرَه : حَلَقه . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه لَعَنَ السَّلْتاء ، والمَرْهاء ؛ السَّلْتاء من النساء : التي لا تَخْتَضِبُ . وسَلَتَتِ المرأَةُ الخِضاب عن يَدها إِذا مَسَحَتْه وأَلْقَتْه ؛ وفي الصحاح : إِذا أَلْقَتْ عنها العُصْمَ ، والعُصْمُ : بقيةُ كلّ شيء وأَثَرُه مِن القَطِرانِ والخِضابِ ونحوه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، وسُئِلَتْ عن الخِضاب ، فقالت : اسْلِتيه وأَرْغِمِيه . وفي الحديث : ثم سَلَتَ الدمَ عنها أَي أَماطَه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فكان يَحْمِلُه على عاتِقه ، ويَسْلُتُ خَشَمَه أَي مُخاطَه عن أَنفه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في الحديث مرويّاً عن عمر ، وأَنه كان يَحْمِل ابنَ أَمَته مَرْجانةَ . وأَخرجه الهروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه كان يَحْمِل الحُسَيْنَ على عاتقه ويَسْلِتُ خَشَمه ؛ قال : ولعله حديث آخر . قال : وأَصلُ السَّلْتِ القَطْعُ . وسَلَتَ رأْسَه أَي حَلَقه . ورأْس مَسْلوتٌ ، ومَحَلْوُتٌ ، ومَحْلُوقٌ بمعنى واحد . وسَلَتَ الحَلَّاقُ رأْسه سَلْتاً ، وسَبَتَه سَبْتاً إِذا حَلَقَه . وسَلَتُّ القَصعةَ من الثريد إِذا مَسَحْتَه . والسُّلاتةُ : ما يُؤْخَذُ بالإِصبع من جوانب القَصْعة لتَنْظُق . يقال : سَلَتُّ القصعة أَسْلُتها سَلْتاً . وفي الحديث : أُمِرْنا أَن نَسْلُتَ الصَّحْفَة أَي نَتَتَبَّعَ ما بقي فيها من الطعام ، ونَمْسَحَها بالأَصابِع . ومَرَةٌ سَلْتاء : لا تَعَهَّدُ يَدَيها بالخِضابِ ؛ وقيل : هي التي لا تَخْتَضِبُ البتَّةَ . والسُّلْتُ ، بالضم : ضرب من الشعير ؛ وقيل : هو الشعير بعينه ؛ وقيل : هو الشعير الحامض ؛ وقال الليث : السُّلْتُ شعير لا قِشْرَ له أَجْرَدُ ؛ زاد الجوهري : كأَنه الحنطة ؛ يكون بالغَوْر والحجاز ،